العاملي

90

الانتصار

قعدا ) بمعنى حاربا أم لم يحاربا . وقد أعطاه الخلافة الدنيوية وفق شروط وبنود أملاها على معاوية ، ولكن الأخير لم يلتزم بهذه الشروط مع أنه وافق في البدء . ثم قال كلمته المشهورة بعدما صعد المنبر ومما قال ( وإن الحسن بن علي قد أملى علي شروطاً ، وها هي تحت قدمي لا أفي بواحد منها ) ! وهذا يدل على بطلان خلافته ، لأنه نقض العهود والشروط ! وما تنازل الإمام الحسن ( ع ) إلا لحقن دماء المسلمين ، ورأى من المصلحة أن يصالح معاوية ، ولم يكن يشك في عدم أهلية معاوية ، وبذلك أظهر نفاق معاوية للذين ينخدعون به ، وكان آخر سيئاته أن نصب ابنه يزيداً الذي لا يشك أحد في أنه غير أهل لخلافة المسلمين المؤمنين الصالحين . وبالنتيجة أيها الأخ السائل : إن معاوية لم يلتزم بالشروط التي أملاها عليه الإمام الحسن ( ع ) حتى نجلّه ونحترمه ونرضى به إماماً ، ناهيك عن الأفعال التي ارتكبها في حق الصالحين . . وكيف نقبل إنساناً أن يكون لنا إماماً وقد قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقتل عماراً الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وآله ( تقتلك الفئة الباغية ) . وقتل حجراً وغيره من الصالحين . وهذا كافٍ دليلاً على عدم صلاحيته لقيادة الأمة الإسلامية . ولم تكن مصالحة الإمام الحسن عليه السّلام إلا اضطراراً . وكان سبب وفاة الإمام الحسن ( ع ) بدسيسة من معاوية ، حيث أغرى زوجته جعده بنت الأشعث بأن تدس له السم ، فمات شهيداً مظلوماً . * وكتب ( عمر ) ، بتاريخ 20 - 12 - 1999 ، الحادية عشرة ليلاً : من أين استنتجت بأن معاوية قتله بالسم ؟ ! التاريخ يذكر بأنه لم يصرح للحسين ( رض ) باسم من سمّه . وإذا كان الحسين ( رض ) يعرف بحكم